جبال الإنس والجن
حيث تنزف الأشجار دماً وتحمي الأرضُ من أحبّها.
هناك جزيرة في أقاصي الأرض قررت أن تبقى سرّاً. أعلنت الإنسانية أنها أجمل بقعة على وجه الكوكب — ثم نسيها العرب. أهلها تعلّموا ما لم نتعلمه، وتعلّمنا من الزيف ما لم يعرفوه. أرض تشبه العذراء: يطمع فيها كل قوي، وهي تملك السنين كلها منذ عصرها الحجري الأول، ولا تمنح نفسها إلا لمن يستحق.
في عامه الخامس والعشرين، وَلِد عبد الله مرة ثانية. لم يكن يعلم أن دعوة صديق إلى رحلة أسبوعين ستغيّر مسار عمره كله — وستضع في سويداء قلبه حبّاً لوّحته الشمس وغذّته النسمة وكتبه التاريخ قبل أن يولد.
جبال الإنس والجن ليست رواية سفر. هي رحلة إلى أغوار الأرض وأغوار النفس في آنٍ واحد. رحلة في واقع أغرب من الخيال، إلى عالم فيه كهوف تتسع لمدن، وأشجار تنزّ بالدم الأحمر، وجنيّات يؤمن بهن أهل الجبال إيمانهم بالشمس والمطر — وحبّ صامت ينمو في هذا كله بهدوء مخيف ثم لا يرحل أبداً.
الإصدار السابع والثلاثون للأديب زهير الشلبي — صاحب لغة الإنسان والحب والعدل والحرية.





